منتدى الاستراتيجيات الأردني يطلق دراسة "فضاء المنتجات الأردني"

   

08 آذار 2017

منتدى الاستراتيجيات الأردني يطلق دراسة

"فضاء المنتجات الأردني"

قام منتدى الاستراتيجيات الأردني بإصدار وإطلاق دراسة "فضاء المنتجات الأردني" تحت رعاية وزير الصناعة والتجارة والتموين معالي المهندس يعرب القضاة وبرعاية من شركة امنية والبنك الاستثماري ويأتي إطلاق هذه الدراسة من قبل منتدى الاستراتيجيات الأردني ايماناً من المنتدى بأهمية تسليط الضوء على الصادرات الأردنية ذات درجة التطور المرتفع والتي وبحسب الدراسة تساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي وازدهار الأردنيين.

وفي كلمة وزير الصناعة والتجارة والتموين معالي المهندس يعرب القضاة أشار إلى أهمية تنوع الأسواق التصديرية الاستراتيجية والمنتجات الاستراتيجية ذات درجة التطور المرتفع والتي حتماً ستؤدي إلى رفع صادرات الأردن والعائد على الناتج المحلي الإجمالي. وبين أن معرفة درجة تطور المنتجات المختلفة ستشير إلى التكاملات الخلفية والأمامية التي تتضمنها عملية تصنيع المنتجات المختلفة وبالتالي ستدلّ على الفرصة التي تملكها هذه المنتجات لتوسيع الصناعات الأردنية.  وأشار إلى أهمية الدراسة في إعطاء الشركات الصغيرة والناشئة أفكاراً لصناعات مبدعة وريادية وتشكيل صناعات وفرص إنتاجية ذات ميزة تنافسية لجعلها قادرة على التنافس في الأسواق العالمية، وبين معالي الوزير بأن الدراسة المبنية على معلومات التصدير وعلى نظرية اقتصادية هامة ستساهم في توجيه الحوافز في القطاع الصناعي للصناعات الاستراتيجية والتي سيكون بمقدورها زيادة تطور سلة صادرات الأردن، وبالتالي تحقيق النمو الاقتصادي وفرص العمل المناسبة. ونوه إلى أن ما تم عرضه عن دراسة فضاء المنتجات هو بداية ونواة معرفة يمكن أن تساعد على توجيه الصناعات نحو الاتجاه الصحيح لصادرات أردنية ذات ميزة تنافسية عالية، كما أكد بأن مخرجات الدراسة يمكنها إعطاء خارطة طريق مبنية على قاعدة بيانات ثرية ومتكاملة. وتحدث معالي الوزير عن دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً أساسياً للقطاع الحكومي في النهوض بالاقتصاد الأردني، حيث أشار إلى وجود تحديات تواجه الصناعة الأردنية لا بد لحلها عن طريق تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين.

هذا وأشار نائب رئيس مجلس إدارة منتدى الاستراتيجيات المهندس بشر جردانة الى ان هذه الدراسة التي أصدرها المنتدى هي واحدة من العديد من الدراسات التي يقوم بها المنتدى والتي تطرح العديد من الأفكار الجديدة وفي مختلف المجالات الاقتصادية وبأن تنفيذ هذه الأفكار والاستفادة من مخرجات الدراسة لا يمكن تحقيقه الا بشراكة وتعاون مع أصحاب العلاقة وهم الوزارة وغرف الصناعة والصناعيين

وقامت المهندسة هالة زواتي المدير التنفيذي للمنتدى بإعطاء عرض تقديمي عن الدراسة بينت فيه أن هذه الدراسة تنبع من رؤية المنتدى وتطلعه الى اقتصاد ناجح ومستدام والى ان مؤشر الازدهار الأردني الذي يصدره المنتدى كان قد أشار الى تراجع مستويات الصادرات الأردنية في الأعوام الأخيرة والى تراجع مستويات الاستثمار وكان لزاماً دراسة العوامل التي يمكنها زيادة الاستثمار في صادرات ترفع من مستوى تطور سلة صادرات الأردن.

وبينت المهندسة زواتي أن الدراسة تعتمد على نظرية التعقيد الاقتصادي للدول وعلى آلية فضاء المنتجات وكلاهما تم اصدارهم من قبل باحثين في جامعتي هارفارد. و إم أي تي، كما أوضحت بأن المنتدى عمل على تطويع النظرية وآلية فضاء المنتجات لدراسة فضاء المنتجات الأردني ولتصنيف المنتجات الصناعية الوطنية الأردنية بحسب درجة تطورها وفي كل قطاع وذلك حتى يتسنى للعاملين في الصناعة التركيز على المنتجات ذات التطور الأعلى والتي تعود عليهم وعلى الأردن بفائدة أكبر، كما أشارت الى أن دراسة المنتدى هي دراسة للقطاعات العشرين التي تقع فيها هذه المنتجات. وفي عرضها اشارت زواتي الى أن مؤشر التعقيد الاقتصادي في الأردن كان أفضل بكثير في السبعينات مما هو عليه اليوم؛ إذ كانت مرتبة الأردن 17 في عام 1978 بينما وفي العام 2014 مرتبة الأردن هي 67 مما يعني أنه يمكن للأردن وإذا ما اعتمد على القوى البشرية ذات المعرفة الإنتاجية المرتفعة أن يرفع من مستوى التعقيد الاقتصادي لسلة صادراته، والتي تم اثبات علاقة طردية مباشرة ما بينها وبين زيادة الناتج المحلي الإجمالي والازدهار في الأردن ، كما أشارت الى أن مؤشر التعقيد الاقتصادي يرتبط ارتباطا مباشراً بسلة صادرات السلع ويرتفع مع زيادة تنوع صادرات الدولة وتطور منتجاتها المصدرة وعليه وإذا ما أراد الأردن تطوير سلة صادراته من أجل أن ينعكس ذلك على النمو الاقتصادي في الأردن فعليه البدء بالتركيز على تلك المنتجات الأعلى تطورا عن متوسط درجة تطور سلة صادراته البالغة 9610 وعليه أيضا زيادة تنوع سلة صادراته. واستعرضت زواتي متوسط تطور صادرات الأردن من جميع القطاعات حيث كانت اعلى درجة تطور وبحسب القطاعات هي لقطاعات الادوات والأجهزة ومعدات النقل وقطاع المصنوعات الخشبية والبلاستيك والمطاط والصناعات الكيماوية، الا انها اشارت الى أن ذلك لا يعني ان القطاعات الأخرى لا يوجد فيها منتجات ذات درجة تطور مرتفع بل أن هناك العديد من المنتجات الاردنية هي ذات التطور المرتفع وعلى الأردن التركيز عليها واعطاءها الحوافز من أجل النمو وزيادة الصادرات.

هذا وشكرت المهندسة زواتي كل من وزارة الصناعة والتجارة وغرفة صناعة عمان وغرفة صناعة الأردن وهيئة الاستثمار على تعاونهم ودعمهم لفريق منتدى الاستراتيجيات عند إعداد هذه الدراسة.

وقام الباحث في منتدى الاستراتيجيات الأردني بشار الشناق بإعطاء موجز عن مخرجات الدراسة من حيث تطور سلة صادرات الأردن، وسلط الضوء على بعض القطاعات والمنتجات ذات درجة التطور المرتفعة واشار الى ان العديد منها ما  زالت الصادرات منها متواضعة ولا ترقى الى المستوى الذي يمكن الأردن من استغلالها كما يجب ، كما أشار الى أن المنتدى قام أيضا بدراسة جميع المنتجات التي تم شملها في تقرير تبسيط قواعد المنشأ وقام بتصنيفها بحسب درجة تطورها، ووجد بأن هناك منتجات حالية يقوم الأردن بتصنيعها وبتصديرها تتقاطع مع المنتجات المدرجة في تبسيط قواعد المنشأ وعلى الأردن واذا ما أراد الاستفادة بشكل كبير من هذا القرار التركيز على هذه المنتجات التي يزيد درجة تطورها من درجة تطور سلة الصادرات الأردنية ، كما اشار الى ان المعلومات التي تحتويها الدراسة يمكنها ان تكون قاعدة لدراسات عديده يمكن لأي من الصناعيين او الباحثين البناء عليها.

وحضر الجلسة معالي الدكتور عمر الرزاز الذي أكد على أهمية هذه الدراسة في المرحلة القادمة والتي تؤسس وتعطي قاعدة بيانات هامة لجميع المنتجات الأردنية التي يتم تصديرها حاليا واعتبر بأنها الأقرب للتحقيق كون الأردن يعمل حاليا على تصنيعها وتصديرها، لكنه اشار الى ان القسم الثاني من الدراسة والذي وعد المنتدى بإصداره لا يقل أهمية، وهو المتعلق بتنويع الصادرات واضافة صناعات جديدة غير موجودة في الأردن الا أن الأردن يمتلك المعرفة الإنتاجية لصناعتها، كما شكر المنتدى على مبادرته في القيام بهذه الدراسة الهامة.

وتبع إطلاق الدراسة بعض المداخلات والاسئلة من الحضور فأشار معالي الدكتور طاهر كنعان الى أهمية التنظيم الصناعي والتركيز على جذب شركات صناعية متطورة للاستثمار في الأردن وذلك من شأنه نقل المعرفة الإنتاجية وتدريب المهارات الأردنية على هذه التكنولوجيا المتطورة. كما بين السيد عماد بدران الى ضرورة ثبات القرارات والتشريعات وأهمية ذلك في استقرار بيئة العمل والذي من شأنه جلب المزيد من الاستثمارات. من جهتها أكدت سوزان الرزاز على أهمية تحليل نتائج مؤشر التعقيد الاقتصادي والاستفادة من التجارب السابقة سواء كانت إيجابية عملت على تقدم الصناعة أو سلبية أدت الى تأخر الأردن في مؤشر التعقيد الاقتصادي.

وأعلن المنتدى انه سيكون بمقدور أي باحث مهتم باستخدام المعلومات التي توصل اليها المنتدى من خلال تحميل الدراسة الموجودة على الموقع الالكتروني للمنتدى.

ومن الجدير بالذكر أن منتدى الاستراتيجيات الأردني هو جمعية غير ربحية تسعى إلى مشاركة القطاع الخاص في حوار بناء حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي يعنى بها المواطن الأردني ويجمع المنتدى 82 مؤسسة وشركة رائدة وفاعلة من القطاع الخاص الأردني، إضافة إلى أصحاب الرأي والمعنيين بالشأن الاقتصادي؛ بهدف بناء تحالف يدفع نحو استراتيجيات مستدامة للتنمية، ورفع مستوى الوعي في الشؤون الاقتصادية والتنموية، وتعظيم مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة. ويهدف المنتدى إلى توفير مساحة شاملة للحوار والبحث الموضوعي القائمَيْن على الأدلة والبراهين وزيادة الوعي والمشاركة في صنع القرار الاقتصادي، وتعزيز مستقبل الاقتصاد الأردني إضافةً إلى تطبيق المُمارسات والمفاهيم الاقتصادية الفضلى، وتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية.

للاطلاع على العرض التوضيحي للدراسة

اخر الإصدارات

الرسوم التوضيحية
الانفوغراف الصادرة عن المنتدى
©2020 طور بواسطة dot.jo. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على