منتدى الاستراتيجيات الأردني يطلق المؤشر الأردني لثقة المستثمر

   

22 آيار 2016

منتدى الاستراتيجيات يطلق المؤشر الأردني لثقة المستثمر

قام منتدى الاستراتيجيات الأردني بإطلاق المؤشر الأردني لثقة المستثمر والذي يُعد الأول من نوعه في الأردن. وكان منتدى الاستراتيجيات قد عمل خلال العام الماضي على تطوير المؤشر الأردني لثقة المستثمر والذي يعدُ أداة لتقييم ثقة المستثمرين الأردنيين والأجانب بالبيئة الاستثمارية في الأردن. ويهدف هذا المؤشر الشهري إلى قياس الأثر على ثقة المستثمرين الناتج عن التغيير في السياسات الاقتصادية والتطورات الإقليمية والعالمية. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المؤشر إلى تسهيل فهم المستثمرين العاملين في الأردن وتحسين عملية اتخاذ القرار سواءً كانت على صعيد السياسات الاقتصادية في القطاع العام أو القرارات الاستثمارية في القطاع الخاص.  ويقوم المؤشر الأردني لثقة المستثمر على تقييم الثقة من خلال ثلاثة مؤشرات فرعية متساوية هي النظام النقدي والنشاط الاقتصادي وبورصة عمان. وبشكلٍ عام، تشير نتائج المؤشر لشهر شباط 2016 إلى ارتفاع ثقة المستثمر بمقدار 2.7 نقطة ليصل إلى مستوى 94.1 نقطة مقارنةً مع 91.4 نقطة في كانون الثاني 2016. وكان هذا التحسن في المؤشر الرئيسي جاء بعد أن انخفض المؤشر في كانون الثاني من عام 2016 بنقطة واحدة مقارنةً مع مستواه في نهاية عام 2015.

هذا وقد ضمت فعالية إطلاق المؤشر الأردني لثقة المستثمر التي نظمها منتدى الاستراتيجيات يوم الأحد 22/5/2016؛ عدد كبير من الاقتصاديين الأردنيين وصناع القرار وممثلي شركات القطاع الخاص من أعضاء المنتدى، إضافةً إلى الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالشأن الاقتصادي. والتي جاءت برعاية من البنك الأهلي الأردني.

هذا واستهل الفعالية المهندسة هالة زواتي- المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني- بالترحيب بالحضور والمتحدثين، حيثُ أشارت إلى الجهد الكبير الذي قام به المنتدى خلال العام المنصرم لتطوير المؤشر الأردني لثقة المستثمر، حيثُ أن هذا الجهد يتماشى مع رسالة وأهداف المنتدى الذي يسعى إلى تعظيم دور القطاع الخاص في التنمية الشاملة والمستدامة. كما أكدت أن تحقيق التنمية الاقتصادية لا يتم دون وجود استثمارات داعمة، والتي بدورها  لن تتوفر بالشكل المطلوب إلا إذا كان المستثمرون على ثقة بالاقتصاد الوطني. ووضحت زواتي أن أهمية المؤشر تأتي في فهم تأثير العديد من العوامل الداخلية والخارجية على ثقة المستثمرين في المملكة.

وأشار الدكتور عمر الرزاز، رئيس مجلس إدارة المنتدى، إلى أهمية تطوير مؤشرات من هذا النوع للرفع من مستوى البحث الأكاديمي والعلمي في الأردن والنهوض بالنهج المتبع في صناعة القرار. و أشار الرزاز إلى أنَّ منتدى الاستراتيجيات كان قد أطلق مؤشر الازدهار الأردني في شهر آذار من هذا العام، وبينت نتائجه أنّ انخفاض الاستثمار كان لهُ أثراً واضحاً على المستوى المعيشي للمواطنين الأردنيين، لذا توجب علينا تطوير أداة تساعدنا على فهم نبض المستثمرين وبالتالي تحديد العوامل التي تؤثر على البيئة الاستثمارية في المملكة. وأضاف الدكتور الرزاز أنَّ تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعود بالنفع على الجميع يجب أن يتم من خلال تحفيز ودعم الاستثمارات، التي بدورها ستدفع بالعجلة الاقتصادية وتخلق فرص عمل وترفع من تنافسية الأردن.

وأكد الرزاز أن هناك فرق كبير بين مستوى الاستهلاك في الأردن ومستوى الاستثمار، ففي اقتصاديات الدول الكبرى يترجم ارتفاع إجمالي الاستهلاك إلى ارتفاع في حجم الإنتاج والاستثمار. إلا أن هذا ليس واقع الحال في الاقتصاديات الصغيرة المفتوحة على التجارة الخارجية.، فكلما زاد الاستهلاك في المملكة زادت المستوردات، مما يؤدي إلى اختلال الميزان التجاري ويؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي بشكلٍ عام. وأوضح الدكتور الرزاز أن النتائج التاريخية للمؤشر الأردني لثقة المستثمر تحاكي الواقع الفعلي، فنرى بأن المؤشر وصل إلى أعلى قيمة له في عام 2008، إلا أنه بدأ بالهبوط اثر انخفاض الثقة مع بدأ الأزمة المالية العالمية، وبعد تعافيه في عام 2010 وبداية 2011 إلا أنه عاود الهبوط في عام 2011، 2012 اثر تداعيات الربيع العربي حتى وصل في نهاية 2012 إلى 75  نقطة، عاود بعدها الارتفاع في العام 2013، 2014 اثر بدء العمل ببرنامج الإصلاح المالي وتأثر في عام 2015 بسبب إغلاق الحدود وانخفاض الصادرات.

ثم قام يعقوب الشوملي الباحث الذي طور منهجية المؤشر  بتقديم عرض توضيحي ممثلاً عن منتدى الاستراتيجيات الأردني، حيث أشار إلى أن المؤشر الأردني لثقة المستثمر يقيس أثر تغيير السياسات الاقتصادية والتطورات الإقليمية والصدمات الخارجية على ثقة المستثمر، مضيفاً أن لمؤشرات الثقة بشكل عام دوراً أساسياً في تعزيز فهم الاقتصاد الكلي. وقال الشوملي أن هذا المؤشر تم تطويره باستخدام منهجية رياضية تستخلص ثقة المستثمرين من خلال التغيير في المؤشرات الفرعية المختارة. كما أوضح أنه قد تم انتقاء المؤشرات الفرعية المندرجة تحت المؤشر النهائي لأنها تصدر بشكل شهري وتتأثر بقرارات المستثمرين، وكانت مصادر هذه البيانات هي البنك المركزي، ودائرة الإحصاءات العامة وبورصة عمان. واستكمل الشوملي حديثه مؤكداً أن النتائج النهائية التي قام المنتدى برصدها منذ شهر كانون الثاني للعام 2007 حتى شهر شباط من العام الجاري تحاكي الأحداث الواقعية وتعكس التطورات التي طرأت على البيئة الاستثمارية والاقتصادية في الأردن.

وبعد ذلك عُقدت حلقة نقاشية أدارها السيد ليث القاسم رئيس مجلس إدارة الاستشاريون العرب لتنمية الأعمال- حيث عبر فيها مجموعة من الاقتصاديين والخبراء عن رأيهم في المؤشر وكيف سيتم استغلاله لتوجيه صناعة القرار بما يخدم المصلحة الوطنية، حيث رحب القاسم بالمتحدثين في الجلسة الحوارية وأشار الى أهمية استخدام العديد من القطاعات لهذا المؤشر بشكل يحسن من المناخ الاستثماري في المملكة.

 وبدأ الدكتور زعبي الزعبي، عميد كلية الأعمال في الجامعة الأردنية الحوار قائلاً أن الشراكة مع المنتدى تعتبر رافعة للقطاع الأكاديمي، وأن المؤشر الأردني لثقة المستثمر يعد أداة إنقاذ في الوقت الحالي لأنه يسلط الضوء على جانب العرض من السوق على عكس الاقتصاد التقليدي والذي ينظر في جانب الطلب فقط. كما أضاف أن المؤشرات الفرعية المندرجة تحت المؤشر النهائي تمثل أهم إحدى عشر سؤالاً قد يتم طرحهم على المستثمرين في المملكة، واستكمل د. الزعبي حديثه مؤكداً أن كل من الطلبة والأكاديميين سيستفيدون من هذا المؤشر كونه يتطرق إلى الواقع ويعكس التطورات الاقتصادية بشكل فوري.

كما عبر معالي السيد حمدي الطباع - رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين عن شكره للمنتدى لمصداقيته ولتقديمه مخرجات واقعية، مؤكداً أن للمؤشر الأردني لثقة المستثمر دوراً محورياً في فهم طبيعة الاستثمار في الأردن، وأضاف الطباع أن المستثمر صاحب القضية، وهو الذي يدرس الجدوى من استثماره، لذا من الضروري تقييم شعور المستثمر تجاه البيئة التي يستثمر بها.

هذا ومن جهته، أعرب الأستاذ فائق حجازين –سكرتير تحرير في الدائرة الاقتصادية في وكالة بترا للأنباء  عن أهمية هذا المؤشر في مساعدة الصحفيين للترويج للاستثمار في الأردن، وأكد على ضرورة وضع سياسات من شأنها الحفاظ على المستثمرين الحاليين، وجذب مستثمرين جدد حيث أن الكثير من رجال الأعمال قاموا بتوجيه استثماراتهم خارج المملكة نظراً للتحديات والصعوبات التي يواجهونها، وأهمها عدم الاستقرار التشريعي.

هذا ومن جهتها قالت سعادة السيدة ريم بدران رئيس هيئة الاستثمار سابقاً وعضو غرفة صناعة عمان، أن منتدى الاستراتيجيات الأردني يتمتع بمصداقية عالية مما يجعل من هذا المؤشر مؤشراً شفافاً وحيادياً، وأضافت أن لطالما كانت مناقشات التشريعات الاقتصادية ناقصة لأننا لا نستطيع تحديد أثر القرارات التي يتم اتباعها على المستثمرين، إلا أنه يتوفر لنا الآن أداة تسمح لنا بدعم قراراتنا وتقييمها من خلال أرقام وحقائق، وذلك حتى تنصب التشريعات في تحسين البيئة الاستثمارية وتحسين الاقتصاد الأردني بشكل عام. كما أضافت أن من أهم ميزات هذا المؤشر هو قدرته على تقييم أثر السياسات الاقتصادية بسرعة وبدقة عالية.

واختتمت الفعالية بأسئلة وتعليقات من الحضور حول المؤشر الأردني لثقة المستثمر، حيث أشاد العديد بالخطوة الإيجابية التي بادر بها المنتدى لتحفيز الاستثمار في الأردن ودعم صناعة القرار، كما استفسر الحضور من أعضاء وضيوف المنتدى عن المنهجية المتبعة في بناء المؤشر وتكوينه.

هذا ومن الجدير بالذكر أن منتدى الاستراتيجيات الأردني هو جمعية غير ربحية تسعى إلى مشاركة القطاع الخاص في حوار بناء حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي يعنى بها المواطن الأردني ويجمع المنتدى 66 مؤسسة وشركة رائدة وفاعلة من القطاع الخاص الأردني، إضافة إلى أصحاب الرأي والمعنيين بالشأن الاقتصادي؛ بهدف بناء تحالف يدفع نحو استراتيجيات مستدامة للتنمية، ورفع مستوى الوعي في الشؤون الاقتصادية والتنموية، وتعظيم مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة. ويهدف المنتدى إلى توفير مساحة شاملة للحوار والبحث الموضوعي القائمَيْن على الأدلة والبراهين وزيادة الوعي والمشاركة في صنع القرار الاقتصادي، وتعزيز مستقبل الاقتصاد الأردني إضافةً إلى تطبيق المُمارسات والمفاهيم الاقتصادية الفضلى، وتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية.

 

 

 

اخر الإصدارات

استعادة الانتاج والتشغيل
في ضوء المستجدات، وتداعيات أزمة كورونا على قطاع الاقتصاد والأعمال في العالم والأردن، قام منتدى...
الرسوم التوضيحية
الانفوغراف الصادرة عن المنتدى
©2020 طور بواسطة dot.jo. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على