جلسة حوارية بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ودور القطاع الخاص في دعمها"

   

01 آذار 2017

منتدى الاستراتيجيات الأردني يعقد جلسة حوارية بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ودور القطاع الخاص في دعمها"

نظم منتدى الاستراتيجيات الأردني يوم الأربعاء 1/3/2017 جلسة حوارية لأعضاء المنتدى بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ودور القطاع الخاص في دعمها" مع معالي الدكتور وجيه عويس رئيس اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، ومعالي الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم ومعالي السيد سمير مراد عضو اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية حيث كانت الفعالية برعاية البنك العربي.

واستعرض خلال الجلسة معالي العين سمير مراد عضو اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية النقاط الأساسية التي ارتكز عليها فريق اللجنة عند إعداد الاستراتيجية. حيث استعرض إحصاءات وحقائق عن وضع التعليم في الأردن، والتي تبرز الحاجة إلى استراتيجية شاملة لتنمية الموارد البشرية، وخاصة في بلد كالأردن يفتقر إلى الثروات الطبيعية ويعتمد كلياً على القدرات البشرية وتنافسيتها والتي ما كانت لتتحقق إلا بتوفير تعليم متميز ذو مخرجات نوعية. ولقد تم تناول مواضيع مختلفة في هذا الخصوص منها أهليّة الطلبة والمعلمين، وأهمية تطوير المناهج لمواكبة مستجدات العصر، وأهمية التعليم التقني كأساس للطبقة الوسطى، حيث أن الشهادة لوحدها أصبحت لا تكفي. مشيراً إلى أن الاستراتيجية تعاملت مع مختلف مراحل التعليم والتي تشمل التعليم المبكر وتنمية الطفولة، والتعليم المدرسي للصفوف 1 – 12، والتعليم والتدريب المهني والتقني، والتعليم العالي.

هذا وبين معالي الدكتور وجيه عويس رئيس اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، أن الحاجة للاستراتيجية كانت لوضع حلول للمشاكل التي يعاني منها التعليم بالأردن من أجل تحسين نوعية التعليم. حيث قسمت الاستراتيجية لمواضيع مختلفة وضمت 17 لجنة فرعية عملت لإخراج الاستراتيجية. وأشار معالي الدكتور عويس أن مرحلة التعليم قبل المدرسي هي مرحلة غرس السلوكيات ومنظومة القيم، وبالتالي فهي مهمة جداً في عملية تنمية الموارد البشرية. كما ذكر أن الجامعات أصبحت متخمة بأعداد كبيرة من الطلبة مما نتج عنه انخفاض في كفاءة مستوى التعليم. ووضح أن الاستراتيجية تحتوي على مؤشرات قياس أداء لأهدافها، والتي أصبح تنفيذها يقع على عاتق الحكومة بعد أن تم إطلاق الاستراتيجية.

وفي مداخلة معالي الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم عبر فيها عن أهمية الاستراتيجية ودور وزارة التربية والتعليم في تحقيق ما جاء فيها، حيث تحدث عن قدرات وزارة التربية والتعليم والمشاريع التي تعمل عليها حالياً، بالإضافة لأهمية العمل على تفعيل دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إحداث نقله نوعية في التعليم والفرص الهائلة التي تتيحه للتطوير، وأهمية النشاطات اللاصفية والتعليم اللامنهجي للطلاب. كما تحدّث عن دور القطاع الخاص في تبني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والعمل على تفعيلها من خلال المسؤولية المجتمعية للشركات، والتي يمكن استثمارها في طرق عدة؛ منها تحسين جودة التغذية في المدارس المختلفة وبخاصة الأقل حظاً، بالإضافة لتوفير الكتب في المدارس المختلفة للحث على القراءة. وأشار معالي الدكتور الرزاز عن الحاجة للتدريب المهني والتقني لما لذلك من دور في مواءمة مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. وأكد على أهمية وجود فضاء تشاركي ما بين المعنيين في التعليم والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني حيث أن ما هو مطلوب اليوم لإحداث نقلة نوعية يحتاج لتكاتف جهود الجميع.

ولقد تحدث عدد من الحضور عن أهمية الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وذلك لضمان تنفيذ التوصيات المأمولة وتطبيق الخطط، حيث أشار السيد نقولا البله إلى ربط الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية مع استراتيجية الأردن لدفع عملية النمو الاقتصادي وذلك كي تتواءم المخرجات مع المتطلبات، كما اشار إلى أهمية تفعيل مؤشرات قياس الأداء لضمان ترجمة الاستراتيجية إلى أفعال تحدث التغييرات المنشودة. ونوه معالي عبد الإله الخطيب إلى ضرورة ترجمة الاستراتيجية الى آليات للمتابعة والتنفيذ وإلى اهمية رفع كفاءة المعلمين والرفع من شأن المعلم .وذكر السيد ماهر قدوره أنه لا يوجد لدينا وقت لننتظر منظومة متكاملة لكي نبدأ بالتحسين، إذ علينا أن نبدأ بالتحسين ولو جزئياً بينما نخطط لما هو أكبر وأشمل، واشار الى أنه لا يمكننا الا أن نعمل بخطوات كبيرة لإحداث النقلة النوعية التي نتوخاها، كما بين أنه علينا البدء بالتركيز على التعليم المطلوب لوظائف المستقبل بدلاً من تخريج طلاب لسوق العمل مؤهلين لوظائف لم تعد مطلوبة اليوم. وفي مداخلة لمعالي السيدة ريم ابو حسان أشارت فيها إلى أهمية زيادة الاستثمار في رياض الاطفال من أجل رأب الفجوة الموجودة حاليا وامكانية وضع سياسات لرعاية الاطفال من خلال افراد العائلة وذلك تحت سن 4 سنوات حتى يتسنى لنا التركيز على الاطفال في صفوف البستان والتمهيدي.

هذا وأشارت المهندسة هالة زواتي – المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني إلى أن موضوع تنمية الموارد البشرية يصب في صميم رؤية المنتدى ولذلك ارتأى المنتدى عقد هذه الجلسة الحوارية نظراً لأهمية هذا الشأن وأثره الكبير في سوق العمل والقطاع الخاص تحديداً؛ نظراً لكونه أكبر المستفيدين من تنمية الموارد البشرية وتوظيفه أكثر من 60% من العاملين في الأردن، كما يعول عليه زيادة كفاءة موظفيه بعد انخراطهم في العمل. فأشارت إلى أن 830,000 عامل وعاملة يعملون في القطاع الخاص بينما يعمل 550,000 في القطاع العام. وأكدت م. زواتي إلى أن القطاع الخاص شريك مباشر ومهم في دعم الاستراتيجية وتنفيذ ما جاء فيها.

ومن الجدير بالذكر أن منتدى الاستراتيجيات الأردني هو جمعية غير ربحية تسعى إلى مشاركة القطاع الخاص في حوار بناء حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي يعنى بها المواطن الأردني ويجمع المنتدى 78 مؤسسة وشركة رائدة وفاعلة من القطاع الخاص الأردني، إضافة إلى أصحاب الرأي والمعنيين بالشأن الاقتصادي؛ بهدف بناء تحالف يدفع نحو استراتيجيات مستدامة للتنمية، ورفع مستوى الوعي في الشؤون الاقتصادية والتنموية، وتعظيم مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة. ويهدف المنتدى إلى توفير مساحة شاملة للحوار والبحث الموضوعي القائمَيْن على الأدلة والبراهين وزيادة الوعي والمشاركة في صنع القرار الاقتصادي، وتعزيز مستقبل الاقتصاد الأردني إضافةً إلى تطبيق المُمارسات والمفاهيم الاقتصادية الفضلى، وتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية

 

اخر الإصدارات

الرسوم التوضيحية
الانفوغراف الصادرة عن المنتدى
©2020 طور بواسطة dot.jo. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على