المهندسون في الأردن: نمو كبير وفرص محدودة - أيار 2019

   

المهندسون في الأردن: نمو كبير وفرص محدودة

في ظل ارتفاع معدلات البطالة إلى حدود غير مسبوقة في الأردن، وفي ظل الحديث عن حلول هذه المشكلة؛ كثُرَ الحديث في الآونة الأخيرة عن موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل وعن التخصصات الراكدة في سوق العمل. وفي هذا السياق يلقي منتدى الاستراتيجيات الأردني الضوء في هذه الورقة على مجموعة من الأرقام والاحصائيات المتعلقة في سوق العمل في تخصص الهندسة في الأردن.

يمتاز الأردن بوجود العديد من الكفاءات في مختلف المجالات، لا سيما المجال الهندسي، هنالك انطباع في الأردن بوجود عدد كبير من المهندسين مقارنة بحجم الاقتصاد الأردني. ويؤكد المؤشر الفرعي لتوفر العلماء والمهندسين في الاقتصاد التابع لمؤشر التنافسية العالمي هذه الحقيقة، إذ حل الأردن بالمرتبة الثالثة عشر عالمياً في توفر العلماء والمهندسين، متفوقاً في هذا المؤشر على العديد من الاقتصاديات العالمية الهامة (الشكل 1). بالإضافة إلى ما سبق، تشير أرقام نقابة المهندسين الأردنيين إلى وجود أعداد كبيرة من المهندسين المسجلين في النقابة من مختلف التخصصات الهندسية، وذلك بحسب التقرير السنوي لنقابة المهندسين الأردنيين للعام 2018 (الشكل 2).

وقد كان معدل النمو السنوي في أعداد المنتسبين لنقابة المهندسين خلال الفترة (2009-2018) يعادل 7.6% وهو معدل مرتفع إلى حدٍ ما (الشكل 3)

في العام 2016، تخرج 8614 طالب من التخصصات الهندسية المختلفة في الجامعات الأردنية الخاصة والحكومية، بالإضافة إلى ذلك فإن هنالك نحو 88,052 طالب هندسة على مقاعد الدراسة حالياً في مختلف الجامعات والسنوات الدراسية والتخصصات الهندسية، ويشكل طلاب الهندسة نحو 17.2% من اجمالي الطلاب على مقاعد الدراسة في كافة التخصصات الجامعية في الأردن.

وإذا نظرنا إلى نسبة المهندسين المسجلين في نقابة المهندسين الأردنيين إلى اجمالي قوة العمل في الأردن فإن متوسط هذه النسبة في الأردن خلال الفترة (2013-2017) يعادل 8% (الجدول 1).

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، وعند النظر إلى التوزيع النسبي للمشتغلين الأردنيين حسب القطاع، كانت بعض القطاعات المرتبطة بالأعمال الهندسية من الأكثر تشغيلاً في الأردن (الشكل 4)، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار بأن المشتغلين في هذه القطاعات ليسوا مهندسين فقط، نظراً لأن طبيعة هذه القطاعات تحتاج إلى عمالة حرفية ماهرة بشكل كبير؛ مثل قطاعي الصناعات التحويلية والانشاءات.

وما هو أكثر أهمية من ذلك، بأن هذه القطاعات وعلى الرغم من تشغيلها نسبة كبيرة من العمالة في الأردن إلا أنها تشهد ركوداً في الأعوام الأخيرة، وهذا ما يبينه (الشكل 5) حيث شهد قطاعي التشييد والأنشطة العقارية انخفاضاً في التشغيل خلال العام 2017، ولم يولد هذين القطاعين أية فرص عمل جديد، بل كان هنالك العديد من الأشخاص الذين خسروا وظائفهم في هذين القطاعين.

كذلك، فإن هنالك العديد من التخصصات الهندسية الراكدة والمشبعة (الجدول 2).

وبناءً على ما سبق، فإنه لا يمكن الجزم بوجود فائض من المهندسين في سوق العمل الأردني، إلا أن نسب النمو في أعداد المهندسين ما زالت كبيرة في الأردن، وإذا استمرت على هذا المنوال فإن البطالة بين المهندسين يرجح أن ترتفع. ولذلك، يوصي منتدى الاستراتيجيات الأردني بإعادة النظر في التخصصات الهندسية الراكدة والمشبعة والتي ما زالت تدرس في بعض الجامعات الحكومية والخاصة. كذلك، يجب النظر إلى أن طبيعة الاقتصاد الأردني لا تولد الكثير من فرص العمل في هذه القطاعات؛ عند النظر للشكل 5 سنجد بأن الفرص المولدة تتطلب مهارات حرفية أكثر من دراسات اكاديمية لتخصصات متقدمة علمياً كالهندسة. كذلك، يوصي المنتدى خريجي التخصصات الهندسية بالعمل على تطوير مهاراتهم لكي تتواءم مع احتياجات أصحاب العمل والسوق العالمية نظراً للطبيعة المتغيرة لبيئة العمل حول العالم والحاجة لامتلاك مهارات قد لا يمتلكها الشخص خلال مرحلة الدراسة الاكاديمية.


 

يقوم منتدى الاستراتيجيات الأردني بمشاركة المعلومات الاقتصادية المهمة التي يتم تجميعها من مصادر عالمية مختلفة؛ وذلك بهدف نشر الوعي حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية والتوعية في ظل التغييرات التي يشهدها العالم وذلك لمواكبة آخر التطورات وطرح مجال للتفكير في حلول تعمل على تنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني.

Jordan Strategy Forum shares important economic information that is collected from various international sources; with the aim of raising economic and social awareness. This is done in order to track the latest developments and suggest solutions that would develop and strengthen the national economy

 

 

اخر الإصدارات

الرسوم التوضيحية
الانفوغراف الصادرة عن المنتدى
©2019 طور بواسطة dot.jo. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على