الجلسة الحوارية مع معالي الدكتور جعفر حسان ومعالي السيد عمر ملحس

   

26 أبريل 2018

منتدى الاستراتيجيات الأردني يستضيف معالي الدكتور جعفر حسان ومعالي السيد عمر ملحس في جلسة حوارية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور جعفر حسان، إن خطط الحكومة المالية والاقتصادية  تهدف إلى ضبط الدين العام وتحقيق الاستقرار المالي، والعمل على تحفيز النمو الاقتصادي في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني بسبب ظروف الإقليم وما تشهده المنطقة من أزمات.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني بعنوان "السياسات الاقتصادية والمالية وأثرها على تحفيز الاقتصاد الأردني"، وذلك بمشاركة وزير المالية عمر ملحس، وحضور عدد من أعضاء الفريق الاقتصادي الحكومي وأعضاء المنتدى من شركات القطاع الخاص، حيث كانت الفعالية برعاية من بنك ستاندرد تشارترد وشركة كيمابكو وشركة سمنترا.

وقال حسان إنه لا يمكن الاستمرار في المزيد من الاستدانة ومضاعفة كلف المديونية لتحفيز النمو، وذلك لأن مصاريف خدمة الدين العام أصبحت مرتفعة جداً واللجوء للمزيد من الدين سوف يؤدي لزيادة الأعباء في الموازنة خلال السنواات القادمة، وستكون على حساب نفقات  أساسية وتنموية.

 

وأكد أنه ولتحفيز القطاعات الانتاجية ودعممها، يجب العمل على هيكلة سوق العمل وتوفير الكوادر المؤهلة، بالاضافة إلى النظر في استرايتجية الطاقة لدعم القطاعات الانتاجية، ومراجعة الاجراءات الحكومية بهدف تسهيلها لتحسين بيئة الأعمال.

واشار حسان إلى أن الهدف من  برنامج تحفيز النمو الاقتصادي هو ضمان وجود أهداف وبرامج واضحة يعمل الفريق الحكومي بشكل موحد على تحقيقها وتنفيذها، مشدداً على أهمية تعزيز المساءلة والشفافية فيما يتعلق بالالتزام بتنفيذ المشاريع الواردة في الخطة.

وأوضح  أن جميع البرامج الواردة في خطة تحفيز النمو الاقتصادي تُراجع بشكل شهري  لإعادة التقييم والمتابعة، مضيفاً أن الهدف الرئيسي والعام هو الوصول إلى نسبة نمو اقتصادي تعادل 5% في نهاية عام 2022.

وفي هذا السياق قال الدكتور جعفر حسان أنه إذا أردنا النظر إلى مسألة تحفيز النمو فيجب أن نأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه النمو الاقتصادي مثل؛ كلف الطاقة وهيكلية سوق العمل وكلف التمويل بالإضافة لكلف المعاملات الإدارية والإجراءات الحكومية والتشريعات الاقتصادية المختلفة.

وشدد حسان على أن الحكومة حريصة على دعم مختلف القطاعات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن العمل يجري حاليا لدراسة سبل التخفيف من كلف الطاقة على القطاعات الانتاجية لتعزيز تنافسيتها.

وفيما يتعلق بالاصلاح الضريبي أكد الدكتور حسان أنه من الضروري العمل على إصلاح قانون ضريبة الدخل بما يساعد  في تحسين كفاءة التحصيل والحد من التهرب الضريبي،و أن  الهدف من التشريع هو تحسين كفاءة التحصيل والحد من التهرب الضريبي الذي يأتي من الشركة والمواطن المتلزم ويؤثر على ايرادات الحكومة، مؤكداً على مبدأ التزام العدالة في إعداد مسودة القانون الجديد والحوار مع مختلف القطاعات.

 

من جانبه أكد معالي عمر ملحس ضرورة وجود سياسة مالية مستقرة تقود لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى الكلي وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي. وأضاف ملحس، أن الحكومة تعمل مع صندوق النقد الدولي للعمل على اصلاح المالية العامة للحكومة الأردنية للوصول إلى مرحلة نتخلص بها من العجز في الموازنة العامة.

وفيما يتعلق ببرنامج الإصلاح المالي الذي تجريه أشار ملحس إلى أن الحكومة تعمل حالياً على تأسيس وحدة لإدارة الاستثمارات الحكومية، تكون وظيفتها العمل على رفع كفاءة وانتاجية الانفاق الرأسمالي الحكومي، كما ستقوم هذه الوحدة بإعادة النظر في كافة المشاريع الرأسمالية لكافة الوزارات.

وشدد ملحس على ضرورة إعادة النظر في هيكل الإيرادات الضريبية في الأردن، وضرورة تجنب الاعتماد الكلي على ضريبة المبيعات والتي تشكل نحو 70% من الإيرادات الضريبية التي تحققها الحكومة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على تحديث النظام الضريبي في الأردن، وجعله أكثر عدالة وشمولاً. وقال ملحس أن الحكومة تعمل على تفعيل استخدام التكنولوجيا في النظام الضريبي وتطوير وتحسين إجراءات العمل في النظام الضريبي والتخلص من التعقيدات والإجراءات الحكومية الضريبية غير المبررة.

كما قال معالي الوزير عمر ملحس ان من أهم مواطن الخلل التي يواجهها النظام الضريبي في الأردن هي مسألة عبء اثبات الدخل، حيث أن عبء الاثبات حالياً في أرض الواقع يقع على عاتق المُكلف ضريبياً وليس دائرة الضريبة، فيما في القانون هو على دائرة ضريبة الدخل ولكنه غير مطبق بالصورة الصحيحة، ويجب أن يكون عبء الاثبات على دائرة ضريبة الدخل وليس على المكلف.

وشدد ملحس على ضرورة العمل بجدية على محاربة التهرب الضريبي، مشيراً إلى أن محاربة التهرب الضريبي تكمن في تغليظ العقوبات على المتهربين ضريبياً، لأن العقوبات الحالية غير رادعة، كما ذكر ملحس أنه من الضروري العمل على رفع كفاءة التحصيل، ورفع نسب التحصيل للمستويات العالمية من خلال توسيع قاعدة المكلفين ضريبياً والوصول إلى أكبر عدد منهم من خلال ادخال الأنشطة الاقتصادية التي تعمل في الظل أو في الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الضريبية.

وعن قانون الضريبة؛ أكد ملحس أنه من الضروري العمل على تحقيق الاستقرار والثبات في التشريعات الضريبية، وأنه من الضروري سن قانون ضريبة دخل يمكن أن يدوم لمدة طويلة تحت التطبيق دون حاجة للتعديل، وذلك لتحقيق الاستقرار في تحصيل الإيرادات وعدم ارهاق الناس والقطاعات الاقتصادية بالتغيرات المستمرة، كما أن الثبات في التشريعات الضريبية يساعد على تقليل المخاطرة وجذب الاستثمارات.

 

هذا وقد أدار الجلسة رئيس مجلس ادارة منتدى الاستراتيجيات الأردني معالي السيد عبد الاله الخطيب حيث دعا الحكومة وكافة أصحاب العلاقة والشأن الاقتصادي الأردني إلى الانخراط في حوار وطني شامل وفاعل يضم كافة مكونات النسيج الاقتصادي في الأردن. مشيراً إلى أن هذه الجلسة تأتي ضمن الجهود التي يبذلها منتدى الاستراتيجيات الأردني لتعزيز التواصل مع الحكومة، وتفعيل الحوار بين القطاعين العام والخاص في سبيل رسم السياسات التي تقود لاقتصاد أردني متقدم ومزدهر.

وقدمت المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني المهندسة هالة زواتي خلال الجلسة ملخصاً عن الدراسة التي أصدرها المنتدى مؤخراً بعنوان "قانون ضريبة الدخل: الحاجة لرؤية جديدة". مبينة أن رؤية منتدى الاستراتيجيات الأردني فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والمالية؛ هي وجود سياسة اقتصادية تؤدي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى الكلي من كافة النواحي. كذلك، شددت زواتي على ضرورة تبني سياسة مالية مواجهة للدورة الاقتصادية تعمل على تعزيز الاستثمارات الرأسمالية الحكومية والارتقاء بالخدمات العامة لما لذلك من أثر على دفع عجلة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات للاقتصاد الوطني.

وفي سياق الخدمات العامة والسياسة المالية والنظام الضريبي في الأردن أشارت المهندسة هالة زواتي لمفهوم الوهم الضريبي، حيث قالت إن غياب الخدمات العامة وتراجعها وكذلك التقلبات المستمرة في النظام الضريبي والضرائب والاعفاءات المختلفة أدت لإشعار المواطن بأنه يدفع ضرائب أكثر مما يدفع بالفعل على أرض الواقع.

وحول أهم مكونات النظام الضريبي أشارت زواتي إلى ضرورة أن يكون شامل، عادل، وشفاف، يحارب التهرب الضريبي وخصوصاً في القطاع المهني ويحقق النمو الاقتصادي. وأوضحت زواتي أنه ولرفع الإيرادات الضريبية، يجب تنويع هيكل الإيرادات الضريبية بما يخفف من الاعتماد على ضريبة المبيعات وزيادة الإيرادات الضريبية من القطاعات الأخرى.

وأضافت: ما نحتاج إليه في الأردن فيما يتعلق في السياسة المالية عدة أمور، أبرزها؛ وجود كفاءة في الانفاق، ورفع إنتاجية وكفاءة الانفاق الرأسمالي الحكومي، وأيضاً ضرورة وجود إيرادات حكومية كافية سواءً أكانت ضريبية أم غير ضريبية.

هذا وطرح عدد من الحضور  وتبادلوا الآراء حول عدد من القضايا المتعلقة بالسياسة المالية في الأردن وقانون ضريبة الدخل المزمع طرحه خلال الشهر القادم على مجلس النواب الأردني و أبرز تحديات الاقتصاد الأردني.

 

اخر الإصدارات

الرسوم التوضيحية
الانفوغراف الصادرة عن المنتدى
وحدة الدراسات والأبحاث
احدث الدراسات التي قام المنتدى باصدراها هي  اقتصاديات الحد الأدنى للأجور في الأردن... مشاهدات من...
©2018 طور بواسطة dot.jo. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على